المحقق النراقي

61

مستند الشيعة

وثالثة : بخوف الفتنة والفساد والوقوع في موضع التهمة . بل عليه حكاية الإجماع في بعض المواضع مستفيضة ( 1 ) ، بل تحقق عليه الإجماع في الحقيقة . ويدل عليه مفهوم قوله : " إذا لم يكن متلذذا " في مرسلة الفضل المتقدمة ( 2 ) . والعلة المنصوصة في رواية العلل السابقة ، حيث إن النظر بالتلذذ والريبة مهيج للشهوة داع إلى الفساد . وقوله : " غير متعمد لذلك " في صحيحة ابني عمار ويعقوب المذكورة ( 3 ) ، حيث إن المراد منه ليس غير قاصد للنظر ، إذ لا اختصاص لذلك بالشعر ، بل المراد قصد النظر إلى الشعر بخصوصه ، ومثل ذلك لا ينفك عن قصد التلذذ أو الريبة غالبا . وقوله : " إذا كان مأمونا " في الرواية الرابعة من روايات نظر المملوك ( 4 ) . وحسنة ربعي : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، وقال : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم علي أكثر مما طلبت من الأجر " ( 5 ) .

--> ( 1 ) كما في الإيضاح 3 : 6 ، المسالك 1 : 436 ، كشف اللثام 2 : 8 . ( 2 ) في ص : 34 . ( 3 ) في ص : 51 . ( 4 ) راجع ص : 50 . ( 5 ) الكافي 5 : 535 / 3 ، الفقيه 3 : 300 / 1436 ، الوسائل 20 : 234 أبواب مقدمات النكاح ب 131 ح 3 .